السبت، 29 نوفمبر 2014

فئة الاعاقة العقلية









مقدمة
على الرغم من التقدم الهائل الذي حصل في مجال الإعاقة العقلية من حيث الأسباب وتحديد المفهوم والتعريف والتشخيص وجوانب التأهيل والتدريب والوقاية المختلفة ، إلا أن الوصول إلى فهم مشترك حول معظم القضايا مازال في مراحله الأولية . فالمتتبع لحركة تطور الإعاقة العقلية يلمس مدى التقدم العلمي الذي طرأ على هذه الظاهرة بشكل تمت فيه دراسة كافة جوانبها لغرض وضع إطار موحد للمفهوم .
أما في الوطن العربي ، فإن واقع ومفهوم هذه الظاهرة مازال يكتنفه الكثير من الغموض وعدم الوعي وذلك على الرغم من بعض التقدم الذي حدث في العقود القليلة الماضية وعلى الأخص في جانب الخدمات المقدمة لهذه الفئة من الأطفال .


تعريف الإعاقة العقلية 
أن تعريف الإعاقة العقلية مر بمراحل عديدة ، وسوف يظل في حالة تطور مستمر ، وذلك لتأثره بنظرة المجتمع واتجاهاته نحو هذه الظاهرة .

ويمكن تقسيم تعريف الإعاقة العقلية كالآتي :
 التعريف الطبي Medical Definition )
 التعريف السيكومتري Psychometric Definition )
 التعريف الاجتماعي Social Definition )
 تعريف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية
The American Association on Mental Retardaion , ( AAMR ) ( Definition ) )

التعريف الطبي ( Medical Definition )
تحدث الإعاقة العقلية بسبب عدم إكتمال عمر الدماغ نتيجة لإصابة المراكز العصبية والتي تحدث قبل أو بعد الولادة .

التعريف السيكومتري ( Psychometric Definition )
اعتمد التعريف السيكومتري على نسبة الذكاء ( I , Q ) كمحك في تعريف الإعاقة العقلية ، وقد اعتبر الأفراد الذين تقل نسبة ذكائهم عن 75 معاقين عقلياً ، على منحنى التوزيع الطبيعي .

التعريف الاجتماعي ( Social Definition )
يركز التعريف الإجتماعي على مدى نجاح أو فشل الفرد في الإستجابة للمتطلبات الإجتماعية المتوقعة منه مقارنة مع نظرائه من المجموعة العمرية نفسها ، وعلى ذلك يعتبر الفرد معوقاً عقلياً إذا فشل في القيام بالمتطلبات الإجتماعية المتوقعة منه .

تعريف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية
The American Association on Mental Retardaion , ( AAMR ) ( Definition ) )
ينص تعريف الجمعية الامريكية للاعاقة العقلية الى مايلي :
تمثل الإعاقة العقلية عدداً من جوانب القصور في أداء الفرد والتي تظهر دون سن 18 وتتمثل في التدني الواضح في القدرة العقلية عن متوسط الذكاء ( 75 + أو – 5 ) يصاحبها قصور واضح في إثنين أو أكثر من مظاهر السلوك التكيفي مثل :
 مهارات الحياة اليومية
 المهارات الاجتماعية
 المهارات اللغوية
 المهارات الأكادمية الأساسية
 مهارات التعامل بالنقود
 مهارات السلامة

أسباب الإعاقة العقلية (Mental Retardaion Causes Of )
ان معظم أسباب الإعاقة العقلية غير معروفة حتى الآن إذ تشير المراجع في هذا المجال الى اكتشاف 25 % من أسباب الإعاقة العقلية وأن 75 % من هذه الأسباب هي غير معروفة حتى الآن .
وللإعاقة العقلية أسباب كثيرة يصعب الفصل بينها ، ويمكن تصنيفها إلى الآتي :
 أسباب وراثية Hereditary )
 أسباب بيئية Environmental )

أسباب وراثية ( Hereditary )
 قد تنتقل الإعاقة العقلية عن طريق الجينات بنفس الطريقة التي تنتقل بها الخصائص الجسمية والنفسية كالطول والقصر والنحافة والسمنة ولون الجلد .
 قد تحدث الإعاقة العقلية للطفل بسبب انتقال خصائص وراثية شاذة من الآباء تؤدي إلى اضطراب في التمثيل الغذائي في خلايا الجسم تؤدي بدورها إلى تلف في أنسجة الجهاز العصبي والمخ ، وقد يكون هذا الشذوذ في الكروموسومات أو في الجينات التي تحملها الكروموسومات ، وبذلك فإن أي خطأ في الكروموسومات أو في سلامة عملها يؤدي إلى اضطرابات بيوكيميائية Biochemical يسبب تلفاً في خلايا المخ أو الجهاز العصبي .
ومن هذه الأخطاء التي قد تحدث :
 زيادة كروموسوم في الخلية .
 غياب كروموسوم أو غياب جزء منه .
 انتقال كرموسوم أو جزء منه إلى كرموسوم آخر ليس نظيراً له ، وتحدث هذه الحالة عادة في الكرموسوم رقم 15 الذي ينتقل هو أو جزء منه إلى الكرموسوم رقم 21 .
وفيما يلي بعض الأمثلة التي يتضح فيها شذوذ الكرموسومات والتي تنتج عنها الإعاقة العقلية :
 متلازمة داون Down Syndrome )
 متلازمة تيرنر Turner,s Syndrome )
 متلازمة كلاينفلتر Klinefelter ,s Syndrome )
 ثلاثي ( د ) D Trisomy )
 ثلاثي ( هـ ) E Trisomy )
أما أمثلة شذوذ الجينات والتي تنتج عنها الإعاقة العقلية تتضح فيما يلي :
 حالة الفينيل كيتون يوريا Phenyl keton urea )
 حالة الجلاكتوسيميا Galactosemia )
 مرض تاي ــــ ساك ( Tay – sach,s disease )
 اضطرابات الغدد الصماء
 ضمور غدة الثيمس ( Thymus gland )
 نقص في وظيفة الغدة الدرقية ( Hypothyrodism )
 التشوهات الخلقية ( Congenital anomalies )
مثل : صغر حجم الجمجمة ( Microcephaly ) و الاستسقاء الدماغي ( Hydrocephalus )
 العامل الرايزيسي ( Rhesus factor )

أسباب بيئية (Environmental )
يتعرض الطفل لكثير من العوامل التي تؤثر على جهازه العصبي كما تؤثر على أنسجة مخه والتي تؤدي في النهاية إلى الإعاقة العقلية .
وتنقسم الأسباب البيئية الى ثلاثة أقسام :
 أسباب قبل الولادة Prenatal )
 أسباب أثناء الولادة Natal )
 أسباب بعد الولادة Post natal )

أسباب قبل الولادة ( Prenatal )
 الالتهابات الفيروسية والبكتيرية مثل الجدري والتهاب الكبد الوبائي والحصبة الألمانية والزهري )
 تعرض الجنين أو الأم الحامل للإشعاعات .
 استخدام الأدوية والعقاقير الطبية أثناء فترة الحمل .
 إدمان المخدرات والكحوليات والتدخين .
 سوء تغذية الأم الحامل .
 صغر سن الأم وكبر سن الأم .

أسباب أثناء الولادة ( Natal )
 إطالة فترة الولادة أو ضعف صحة الأم أو كبر حجم الجنين أو تضخم رأس الجنين أو نتيجة وضع الجنين في الرحم بطريقة غير طبعية .
 الوضع غير الطبيعي للمشيمة .
 أستخدام جفت الولادة Delivery forceps 
 انفجار الجيب الأمامي مبكراً يؤدي الى مايسمى بالولادة الجافة . .
 الولادة السريعة والتي بها طلق سريع .

أسباب بعد الولادة ( Post natal )
 التهاب أغشية المخ السحائية .
 التهاب أنسجة المخ .
 شلل المخ .
 إصابة المخ بالحوادث مثل السقوط من مرتفعات أو الاصطدام بجسم صلب .
 انخفاض في أداء الغدة الدرقية .
 نقص أو سوء التغذية .
 أسباب اجتماعية .
 أسباب مرضية 

تصنيف الإعاقة العقلية
تصنف الإعاقة العقلية إلى عدة تصنيفات مثل :
 التصنيف الطبي Medical Classification )
 التصنيف التربوي Educational Classification )
 تصنيف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية System AAMD Classification )

التصنيف الطبي ( Medical Classification )
يقوم التصنيف الطبي على أساس تصنيف حالات الإعاقة العقلية وفقاً لأسبابها وخصائصها الإكلينيكية المميزة .
ويتضمن هذا التصنيف مسميات مثل :
 متلازمة داون Down Syndrome )
 الاستسقاء الدماغي ( Hydrocephalus )
 صغر حجم الدماغ Microcephaly )
 كبر حجم الدماغ Macrocephaly )
 الفينيل كيتون يوريا Phenyl keton urea )
 القماءة أو القصاع Critinism )

التصنيف التربوي ( Educational Classification )
يهدف التصنيف التربوي إلى وضع الأفراد المعاقين عقلياً في فئات تبعاً للقدرة على التعلم ، وذلك من إجل تحديد أنواع البرامج التربوية اللازمة لهؤلاء الأفراد .
ويتضمن هذا التصنيف ثلاث فئات هي :
 فئة القابلين للتعلم Educable Mentally Retarded )
 فئة القابلين للتدريب Trainable Mentally Retarded )
 فئة الاعتماديون Severly and profoundly Handicapped )

تصنيف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية ( System AAMD Classification )
يعتبر تصنيف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية من أكثر التصنيفات قبولاُ بين المختصين في هذا المجال .
ويتضمن تصنيف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية الفئات التالية :
 الإعاقة العقلية البسيطة Mild Retardation )
 الإعاقة العقلية المتوسطة Moderate Retardation )
 الإعاقة العقلية الشديدة Severe Retardation )
 الإعاقة العقلية الشديدة جداً ( Profound Retardation )
وفي عام 1992 اختلفت طريقة تصنيف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية فصارت تشمل :
مستويات تحدد مدى الدعم المختص الذي يحتاج إليه الطقل .
وتنقسم المستويات كالتالي :
 الدعم المتقطع : وهو الدعم أو التدخل عند الحاجة فقط .
 الدعم المحدود : وهو الدعم المحدود لفترة زمنية محددة .
 الدعم الواسع : وهو الدعم المنظم في البيت أو المدرسة أو العمل .
 الدعم المنتشر : وهو الدعم العام في جميع الظروف .
وبدلاً من تسمية الطفل المعاق إعاقة عقلية شديدة أصبح يعّرف بأنّه الطفل الذي يحتاج إلى دعم منتشر في الاعتماد على النفس .

تشخيص الإعاقة العقلية
أن الهدف الأساسي من عملية تشخيص الإعاقة العقلية هو تقديم الرعاية المتكاملة والشاملة وفي الوقت المناسب .
لذا يجب أن يتم التشخيص من خلال الأبعاد التالية :
 البعد الطبي 
( التاريخ الوراثي ، المظهر الجسمي والحركي ، العوامل المسببة ، الفحوصات المخبرية )
 البعد السيكومتري 
( مقاييس القدرة العقلية مثل مقياس ستانفورد بينيه للذكاء ومقياس وكسلر للذكاء )
 البعد الاجتماعي 
مقاييس السلوك التكيفي مثل مقياس الجمعية الأمريكية AAMR , ABS )
 البعد التربوي
مقياس التحصيل التربوي مثل مقاييس المهارات اللغوية ، العددية ، القراءة ، الكتابة ، ..... الخ )

خصائص الإعاقة العقلية
يتشابه المعاقون عقلياً في صفة واحدة وهى الإعاقة ويختلفون في كافة المظاهر . يمكن حصر خصائص المعاقين عقلياًالعامة في خمسة جوانب هي كما يلي:
 الخصائص الجسمية
تأخر في النمو الجسمي، صغر الحجم ويكونوا أقل وزناً من أقرانهم ويعانون من تشوهات جسمية وتأخر في الحركة و الاتزان.
 الخصائص العقلية
يتمتعون بذكاء أقل وتأخر النمو اللغوي مع الضعف في: الذاكرة، الانتباه، الإدراك، التخيل، التفكير، الفهم والتركيز
 الخصائص الاجتماعية
يعانون غالبا من ضعف في التكيف الاجتماعي، نقص في الميول والاهتمامات، عدم تحمل المسئولية الانعزالية، العدوانية مع تدنى مفهوم الذات.
 الخصائص العاطفية والانفعالية
وهي عدم الاتزان الانفعالي، عدم الاستقرار وكثرة الحركة، سرعة التأثر أحياناً وبطء التأثر أحياناً أخرى مع ردود الفعل أقرب ما تكون إلى المستوى البدائي

فئة صعوبات التعلم



صعوبات التعلم مصطلح عام يصف التحديات التي تواجه الأطفال ضمن عملية التعلم، ورغم أن بعضهم يكون مصاباً بإعاقة نفسية أو جسدية إلا أن الكثيرين منهم أسوياء، إلا أنهم يظهرون صعوبة في بعض العمليات المتصلة بالتعلم: كـالفهم، أو التفكير، أو الإدراك، أو الانتباه، أو القراءة (عسر القراءة)، أو الكتابة، أو التهجي، أو النطق ،أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة وتتضمن حالات صعوبات التعلم ذوي الإعاقة العقلية والمضطربين انفعالياً والمصابين بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوي الإعاقات المتعددة. ذلك حيث أن إعاقتهم قد تكون سبباً مباشراً للصعوبات التي يعانون منها.

الأطفال ذوي الصعوبات الخاصة بالتعلم[عدل]

الأطفال ذوي الصعوبات الخاصة بالتعلم هم الأطفال الذين يعانون من قصور في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تدخل في فهم أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة ويظهر هذا القصور في نقص القدرة على الاستماع أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو الهجاء أو أداء العمليات الحسابية، وترى معظم الدراسات التي اهتمت بالاطفال ذوي صعوبات التعلم بان نسبة انتشار هذه الاعاقة هي 10% من اي مجتمع.

الحالات التي تؤدي إلى صعوبات في عملية التعلم[عدل]

التلف الدماغي[عدل]

إذا كان الطفل يعاني من تشتت الانتباه ويعاني من صعوبة التركيز فهذا يكون راجع إلى تلف الدماغ أو مايصيب الدورة الدموية من مشاكل أو من بعض العمليات الكيماوية التي تحدث في جسم الإنسان بشكل غير طبيعي وبشكل خارج عن المألوف فتكون بمستوى مرتفع أو منخفض أكثر من المعتاد الأمر الذي يؤثر على نمو الجهاز العصبي عند الجنين خلال الحمل أو الولادة وقد تؤثر على الدماغ فتصيبه إصابات مباشره تؤثر على نموه، وقد تلحق بدماغه إصابات معينه نتيجة تعرضه للإصابة بالحمى المرتفعة أو لحاله من حالات التسمم ويمكن أن يتلف الدماغ نتيجة تعاطي عقاقير وأدوية لأمراض معينة.

عوامل الوراثة[عدل]

ترى معظم الدراسات التي تناولت صعوبات التعلم أن ما نسبته 25% إلى 40% من الأطفال واليافعين ممن يعانون من صعوبات التعلم قد انتقلت إليهم بفعل عامل الوراثة فقد يعاني الاخوه والأخوات داخل العائلة من صعوبات مماثلة وقد توجد عند العم والعمة أو الخال والخالة أو عند أبنائهم وبناتهم، وهناك دراسات أجريت على العائلات وعلى التوائم أن العامل الوراثي هو العامل الهام في حصول هذه الصعوبات واحتمال يتزايد عند من لهم أقرباء يعانون من مثلها وإذا عانى منها أحد التوأمين كان احتمال أصابه التوأم الثاني بها كبيراً ويقل هذا الاحتمال عند الأخ بالرضاعة ومع أن هذا النموذج بالإصابة يبدو واضحاً بين أفراد العائلة إلا أن الأثر الوراثي في ذلك لم يتضح بعد.

الأطفال الأسوياء وصعوبات التعلم[عدل]

ليست فئة المعوقين وحدها هي التي تعاني من صعوبة في التعلم ولكن الأطفال الأسوياء كذلك يعانون من صعوبات في التعلم وغالباً ما تكون نتيجة أحد الأسباب التالية:..
  • غياب تنظيم النسل والتباعد الزمني بين الولادات المتعاقبة.
  • عدد الأطفال في العائلة من حيث الكثرة أو القلة فكلما زادت الأسرة وكبرت كلما أهمل الوالدين تعليم الأطفال وتربيتهم ولكن هناك اسر لا تهتم بزيادة العدد أو قلته بل تقوم على تربية أطفالها بشكل ممتاز.
  • كثرة التنقل والسفر وعدم الاستقرار في السكن والمأوى يؤدي إلى تشتيت الطفل ويجعل من الصعب تعليمه أو تربيته بطريقه سليمة.
  • مستوى دخل الأسرة المادي فإذا كان دخل الأسرة جيد فهذا يُمكن الطالب من توفير احتياجاته التي تساعده على عملية التعلم.
  • عمر الأم حين تنجب الأطفال وكذلك مستواها الثقافي ومستوى الزوج فإذا كانت الزوجة مثقفه ومتعلمة وكذلك الزوج فذلك بلا شك سوف ينعكس على أطفالهم وتكون تربيتهم رائعة أما إذا كانت الزوجة أمية وكذلك الزوج فهذا سوف يؤدي إلى جعل الأطفال يرون أن عملية التعليم صعبه ومعقده.

التطبيقات التربوية لفئة ذوي الصعوبات الخاصة بالتعلم[عدل]

  • توفير أعضاء أساسيون مؤهلون مدربون على العمل في هذه الفئة.
  • توفير فريق مختص لعلاج هذه الفئة من الأطفال.
  • وضع تصاميم واختبارات التي يمكن العمل من خلالها بحيث وضع اختبارات يخضع لها الأطفال لبيان مدى تفاعلهم مع العلاج.
  • توفير الرعاية الخاصة وتوفير المكان الذي يتوفر فيه كل الاحتياجات هذه الفئة ويجب أيضًا وضع أحدث الأجهزة التي تساعد على سرعة تعلمهم.

التطبيقات التربوية لفئة الأطفال الأسوياء

فئة الموهبة


تطور المفهومكان الفرد يعتبر موهوباً إذا كان أداؤه أعلى من 1% من المجتمع المدرسي مقاساً باختبارات الذكاء أو التحصيل التقليدية المقننة.
ظهرت أبحاث لعلماء مثل ثورندايك، ثيرستون تؤكد على وجود عدد من القدرات على شكل عوامل طائفية هي المسؤولة عن الذكاء ، فاقترح ثورندايك ما يسمى بالذكاء الاجتماعي ، والذكاء المادي ، والذكاء المجرد .واقترح ثيرستون المعاني اللفظية ، القدرة العددية ، الاستدلال ، سرعة الإدراك ، القدرة المكانية ، الذاكرة ، الطلاقة اللغوية  ومن السابق نستل على انه تم استبعاد العامل العام ( الذي اقترحه سبيرمان ).
ظهر مصطلح التفكير التباعدي (Divergent Thinking) وهو قدرة الفرد على إنتاج استجابات متنوعة ومرنة وفيها إبداع مقابل التفكير التقاربي (Convergent Thinking)  والذي تقيسه اختبارات الذكاء التقليدية .
إذاً فاختبارات الذكاء لا بد أن تتطرق لقياس الإبداع أو الأصالة أو التفكير المنتج .
يقول البعض.. إن الأطفال الموهوبين والمتفوقين لا يحتاجون إلى اهتمام خاص لأنهم سيتدبرون أمرهم بأنفسهم وسيكونون متقدمين على أقرانهم دون أي برامج أو إجراءات معينة .

إن الأطفال الموهوبين والمتفوقين يحتاجون إلى خدمات التربية الخاصة شأنهم في ذلك شأن أقرانهم من فئات الإعاقة المختلفة ، ولكن على العكس من الإعاقة التي تنصب البرامج الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية على الحد من انتشارها والتخفيف من آثارها ، فإن البرامج الموجهة للأطفال الموهوبين والمتفوقين تسعى إلى تنمية مواهبهم وقدراتهم والعمل على زيادتها.
وحاجة المتفوقين إلى برامج التربية الخاصة تزداد في حالة الأطفال ذوي المستوى الاقتصادي والاجتماعي المتدني . فإنهم يُحرمون من إظهار تفوقهم موهبتهم ، فلا يساهمون في تقدُّم المجتمع ورفاهيته .
كما أن التربية الخاصة تقوم على أساس تلبية حاجات الأشخاص التربوية الذين ينحرفون عن المتوسط إلى أقصى درجة ممكنة تسمح بها قدراتهم وأمكاناتهم . إذاً تربية الموهوبين والمتفوقين وتقديم الخدمات التربوية والنفسية التي يحتاجونها يجب أن لا تعتبر مناقضاً لمبدأ تكافؤ فرص الجميع .
كونهم موهوبون أو متفوقون أو مبدعون لا يعني انتفاء المشكلات من حياتهم .
القوانين والتشريعات ووسائل التقويم والبرامج التربوية في مجال الإعاقة والمعوقين تُظهِر حماساً لأكثر من الحماس في مجال الموهبة والتفوق . إن السبب في ذلك يعود
إلى الشعور بالالتزام الأخلاقي تجاه الفئات المعوقة من قِبل المهنيين ، فالموهوب أو المتفوق لا يحمل الوصمة الاجتماعية ولا الرفض والتمييز الاجتماعي الذي يلاقيه الأشخاص المعوقون .

تعريف الموهبة والتفوققد نجد في بعض المؤلفات مصطلحات مرادفة للتفوق مثل العبقرية ، التميز.
يختلف الباحثون في إيجاد تعريف محدد ، ويعود اختلافهم في تعريف الموهبة والتفوق لتركيز بعضهم على التفوق في القدرة العقلية العامة ، ويركز آخرون على القدرات الخاصة أو التحصيل الأكاديمي أو الإبداع أو بعض خصائص وسمات الشخصية . البعض يؤيد اختبارات الذكاء الفردية المقننة ، أو اختبارات القدرات الخاصة المقننة، أو التحصيل الأكاديمي ، والبعض الآخر يؤكد على أهمية اللجوء إلى تقديرات المعلمين والإنتاج السابق والاعتماد على آراء الوالدين .
كما أن هناك اختلاف حول المجموعة المرجعية التي يجب اعتمادها في تحديد الموهبة .
تطرق عدة باحثين وتربويين لتعريف الموهبة والتفوق أمثال رنزولي، آريتي، تاننبوم.....وغيرهم.
ومع كل الاختلافات بين الباحثين في إلا أنهم يتفقون على إطار عام واسع حول الطفل الموهوب أو المتفوق أو الذي لديه قابلية لأن يكون كذلك هو طفل يُظهر سلوكاً في المجالات العقلية و المعرفية يفوق كثيراً أقرانه مما يستدعي تدخلاً تربوياً لإثراء وتنمية هذه القدرات والوصول بالطفل إلى تحقيق أقصى حد ممكن تسمح به طاقاته وقدراته.
مكتب التربية الأمريكي :" الأطفال الموهوبين والمتفوقين هم أولئك الأطفال الذين يتم تحديدهم والتعرف عليهم من قِبل أشخاص مهنيين ومؤهلين والذين لديهم قدرات عالية والقادرين على القيام بأداء عالٍ . إنهم الأطفال الذين يحتاجون إلى برامج تربوية وخدمات إضافة إلى البرامج التربوية العادية التي تُقدّم لهم في المدرسة وذلك من أجل تحقيق مساهماتهم لأنفسهم وللمجتمع . وهم الذين يظهرون امكانات وقدرات في المجالات منفردة أو مجتمعة، والقدرات هي:
1-قدرة عقلية عامة.    2- قدرات تحصيل محددة.  3-إبداع أو تفكير منتج.
4- قدرة قيادية         5- فنون بصرية وأدائية.  "
وقد زاد بعض الباحثون  قدرة نفس حركية .

الموهبة: تكون في قدرة محددة ، مثل موهبة حفظ الأرقام ، موهبة الرسم....
الإبداع: الإتيان بالجديد والغير مألوف سابقاً وإظهار استجابة جديدة ، أعطِ مثالاً؟؟؟

تاريخ تربية الموهوبين والمتفوقين
·       أفلاطون.
·       العرب- ابن خلدون.
·  بداية القرن العشرين عن طريق برامج التسريع(Acceleration) ضمن المدرسة العادية. ثم الاهتمام ببرامج الإثراء (Enrichment) بدلاً من التسريع.
·       الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفييتي سابقاً - غزو الفضاء.
·       ظهور أدوات قياس أخرى لقياس الذكاء مثل قوائم الشطب،قوائم التقدير،قياس سمات الشخصية.
·       
شيوع الموهبة والتفوقاختلاف النسب باختلاف التعريفات.
من المتوقع أن يحصل 15% إلى 16% من المجتمع على معامل ذكاء يصل إلى 115 على المنحنى الإعتدالي ، بينما يحصل 2% إلى 3% على معامل ذكاء 130 أو أعلى.
وهناك ميل لذكر أن المجتمع المدرسي يحوي 3% إلى 5%متفوقين وموهوبين.

أسباب الموهبة والتفوق-الوراثة والجينات.
-البيئة.
-هناك دور للعوامل الجينية،والبيئة هي التي تحدد كيف تُترجم الاستعدادات الجينية .
-وهناك عوامل بيولوجية غير جينية وهي عكس أسباب الإعاقات تتمثل بالخصائص الجسمية والصحية الجيدة،سلامة الجوانب العصبية والعضوية،والتغذية المناسبة.
 ألغاز العلماء تحدد مركز الذكاء 
يعتقد علماء بريطانيون وألمان أنهم توصلوا إلى تحديد وتعريف منطقة محددة في دماغ الإنسان هي المسؤولة عن الذكاء البشري ويقول البحث، المنشور في مجلة علمية، إن العلماء عثروا على جزء من الدماغ هو المنطقة الوحيدة التي يزداد فيها تدفق الدم عندما حاول متطوعون أجريت عليهم التجربة حل لغز يتطلب تنظيم تسلسلات ومعرفة ماهية رموز وحروف
     ويبدو أن الكشف العلمي الأخير يدعم نظرية عالم النفس تشارلز سبيرمان التي ظهرت في عام 1904 والقائلة بأن الإنسان يستخدم جزءا معينا من الدماغ لأداء مهمات معقدة ذهنيا وتتطلب ذكاء
    إلا أن نظريات أخرى تجادل بالقول إن التفكير الذكي يتطلب نشاط عدد من أجزاء الدماغ تنسق فيما بينها لأداء مهمة معينة، أي أنه أشبه بآلية عمل أجزاء مختلفة من محرك صناعي
    واستخدم الباحثون، وهم من جامعتي كمبريج البريطانية ودوسلدورف الألمانية، تقنيات كشف ورصد خاصة لتقييم وقياس تدفق وسريان الدم في أجزاء من الدماغ أثناء أداء فعاليات اختبارية تحتاج إلى درجة من الذكاء
    إلا أن مجلة علوم، أو ساينس، التي نشرت مقطفات من البحث نشرت أيضا مقالا يهاجم هذا الأسلوب في تقييم عمل الدماغ، ويقول إن الذكاء لا يمكن أن يقاس بطريقة محددة كهذه
    يشار إلى أن الجدل الدائر حول تحديد الجزء، أو الأجزاء الخاصة بالذكاء في الدماغ كان توسع منذ ركز سبيرمان جل اهتمامه لإيجاد إجابة لهذا الإشكال العلمي من مطلع القرن السابق
    لكن المناقشات بين أوساط العلماء التي ظلت مستمرة منذ أيام سبيرمان لم تتوصل إلى إجابة محددة حول طبيعة أو موقع الجزء المسؤول عن الذكاء في الدماغ
www.arabic@bbc.co.uk)

خصائص الأطفال الموهوبين والمتفوقين
*الخصائص الجسميةبالعادة هم أطول وأكثر وزناً وأقوى وأكثر حيوية ويتمتعون بصحة جيدة ، ويحافظون على تفوقهم الجسمي والصحي مع مرور الزمن . لكن هذا ليس بالضرورة أن ينطبق على كل طفل موهوب أو متفوق.
إذاً فالقوة والسلامة الجسمية ليس دليلاً على الموهبة والتفوق إنما مصاحبان له.

*الخصائص العقلية والتربوية
لديهم قدرة عقلية عامة عالية تظهر على شكل أداء مرتفع على اختبارات الذكاء الفردية . معامل ذكائهم 130 فما فوق . ليس من الضرورة أن تظهر لدى البعض منهم في جميع المواقف التي تتطلب قدرة عقلية عامة مرتفعة.
يتميزون بأداء عالٍ في التحصيل الأكاديمي . ومتقدمون بشكل ملحوظ عن أقرانهم.
يستطيعون التعلم بمساعدة والديهم أو من قبل أنفسهم حتى في سن ما قبل دخول المدرسة .
يحبون المدرسة ويحبون التعلم ، ولديهم دافعية عالية وحماس للتعلم وحب الاكتشاف والمبادرة المستمرة .
انفتاحهم على الخبرات الجديدة وقدرة عالية على التعامل مع الأفكار والإتيان بالجديد منها . والإرادة وتحمل المخاطر ، الأداء المعقد وتحمل المواقف الغامضة ، بالإضافة إلى الإصرار على إنهاء المهمات .
القدرة على حل المشكلات بطرق غير مألوفة فيها حداثة وابتكار ويتعلمون بطرقهم الخاصة وينتجون أفكار وحلول متعددة للمواقف المتعددة وهذا ما يعرف بالإبداع .
الخصائص الاجتماعية والانفعالية
الخصائص الاجتماعية = لديهم قدرة قيادية داخل المدرسة وخارجها.ويديرون الحوار والمناقشة والتفاوض بشأن القضايا الحياتية التي يتعرض لها زملاؤهم الآخرون كما أنهم محبوبون من قِبل أقرانهم .
أما من الناحية الانفعالية = هم مجموعة مستعدون انفعالياً، وأقل عرضة للإصابة بالأمراض النفسية ، ولديهم مفهوم ايجابي عن ذاتهم ويشعرون بالسعادة والإنجاز .
إلا أن الأطفال الموهوبين والمتفوقين بدرجة عالية يمكن أن يعانوا من بعض المشكلات الاجتماعية والصعوبات الانفعالية أكثر من أقرانهم الأطفال الموهوبين والمتفوقين بدرجات أقل.
وكونهم موهوبين ومتفوقين لا يعني إنهم محصنون ضد المشكلات التي قد يتعرض لها الأفراد متوسطي الذكاء ( الضغوط التي ليس لها علاقة بموهبتهم أو تفوقهم ).
 كما أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الطفل الموهوب أو المتفوق والخصائص الجسمية التي يتميز بها قد تسهم ايجابياً أو سلبياً على الجوانب الاجتماعية أو الانفعالية لهذا الطفل .

الخصائص الخُلُقيةيعتقد معظمنا أن الموهوبين أو المتفوقين يتصفون بأنهم أكثر صدقاً وأمانة وعدلاً .... وربما هذا بسبب ارتفاع قدراتهم العقلية بالتالي قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ في سلوكهم ، وهذا اعتقاد صحيح مع ذلك يمكن أن يوجد موهوبين أو متفوقين غير أخلاقيين لا يمتثلون للقيم ، فهم استثناء.

الكشف والتعرف على الموهوبين والمتفوقين كانت اختبارات الذكاء واختبارات التحصيل هي أدوات كشف الموهبة والتفوق المعتمدة لكنها ومع مرور الوقت لم تعد مقنعة .
الاتجاه الحديث يعتمد طريقة دراسة الحالة (Study Case) بمعنى جمع المعلومات والبيانات من مصادر متعددة ومتنوعة ودراستها وتحليلها من ثم التعرف والتشخيص.
أما أهم الوسائل والإجراءات للكشف والتعرف على الموهوبين والمتفوقين

   اختبارات الذكاء
الاختبارات الجمعية وهي للكشف الأولي السريع ، الإجابات إما صحيحة أو خاطئة وليس هناك مجال لإجابة بديلة محتملة.
الاختبارات الفردية وهي أدوات تقليدية ، وتحتاج إلى شخص مدرب على تطبيقه وتصحيحه وتفسير نتائجه وتحتاج لوقت أطول. مثل اختبار ستانفورد-بينيه،واختبار وكسلر حيث تقيس القدرة العقلية العامة في الجوانب المعرفية التي يكون مسؤولاً عنها الجانب الأيسر من الدماغ .
تُنتقد اختبارات الذكاء بقصورها عن قياس الإبداع والتفكير الناقد الذي يتميز به الموهوبون والمتفوقون ولتلافي هذا النقص اقترح بعض الباحثين استخدام اختبارات لها علاقة بالتفكير التباعدي - مثل اختبار بناء الذكاء الذي يعتبر بديل الاختبارات التقليدية أو إضافة لها.

   مقاييس التقدير السلوكية
  وهي مجموعة عبارات تُصاغ بطريقة إجرائية تمثّل الخصائص السلوكية التي تصف الموهوبين والمتفوقين وتميزهم عن غيرهم.
وتتضمن ما يلاحظه المعلم أو الفاحص من سلوك ظاهر أو ميل نحو القيام بمهمات تُمثّل الموهبة والتفوق . ويُقدّر الطالب من خلال عبارات تتدرج من عالية جداُ إلى قليلة حسب تصميم مقياس التقدير.
مثال: مقياس رونزلي هارتمان  وكلاهان (Renzuli-Hartman-Callhan Scale) .

وتعتبر مقاييس التقدير السلوكية كأداة مساعدة تستخدم جنباً إلى جنب مع أدوات ووسائل القياس الأخرى الأكثر أهمية ودقة.كما أنها تساعد في التعرف على جوانب القوة والضعف للمفحوص بالتالي تخدم غرض تصميم المناهج وتطوير أساليب التدريس مع الموهوبين والمتفوقين.

   ترشيح المعلمين
يُطلب من المعلمين تسمية عدد من الطلبة الذين يعتقدون أنهم يُظهرون أو لديهم إمكانية أن يكونوا موهوبين أو متفوقين.
لكنها أداة غير دقيقة أو فعالة وغير موضوعية .كما أن المعلمين ليس لديهم تفسير لسلوكات الموهوبين والمتفوقين وأسئلتهم.

   ترشيح الوالدين
هي أكثر دقة من طريقة ترشيح المعلمين خاصة في المهارات والأمور التي لا تحدث إلا في البيت مثل وقت الفراغ ، وتزداد دقتها إذا كان الوالدان متعلمان ومثقفان أو على وعي بمفهوم وخصائص الموهوبين والمتفوقين.

   ترشيح الأقران
يذكر زملاء الصف زميلهم الذي يمكن أن يساعدهم في بعض المهمات والمشاريع ، أو من المتميز في موضوع محدد .
وترشيح الأقران مهم في جانب القدرة التي تتعلق بالقيادية .

   التقارير الذاتية
وهي التقارير أو الوثائق أو تلك الأشياء التي تصدر عن الطفل بشكل لفظي أو مكتوب.
ربما يكون أكثر دقة وثقة في المرحلة الابتدائية فهم لا يتحفظون بالحديث أو التقارير الذاتية، أما في المراحل الإعدادية والثانوية فالوضع مختلف فهم يترددون في الحديث عن أنفسهم لاعتقادهم أن هذا تدخّل في شؤونهم واقتحام لعزلتهم الشخصية.

   اختبارات الإبداع
وهي اختبارات تحوي فقرات تقيس الإبداع تتطلب من المفحوص الاستجابة بطريقة جديدة غير مألوفة أو غير تقليدية.
لذلك من الصعب إعطاء تقديرات مناسبة لتلك الفقرات لكنها تبقى مؤشر يُؤخذ به مع الوسائل الأخرى للكشف والتعرف على الموهوبين والمتفوقين.

   حكم الخبراء
وهي طريقة تعمل على تحفيز الطلبة على بذل المزيد من الجهد والنشاط في المجالات التي يتميزون بها ، فهم يشعرون أنهم محط الآمال والتوقعات.
إن المطلوب من الخبراء والمختصين هو معرفة قدرات الطلبة الحقيقية والأصلية وتمييزها عن الأداء المؤقت لبعض نماذج سلوكية تشابه ما يقوم به الطلبة الموهوبون والمتفوقون . كذلك على الخبراء فهم خصائص المرحلة النمائية التي يمر بها الطفل والتي تساعدهم في المواءمة والموازنة بين السلوك الذي يعبر عن قدرة متميزة تفوق ما هو متوقع من تلك المرحلة.

حاجات الطلبة الموهوبين والمتفوقين
تشمل حاجاتهم ما يلي:
1-  في المجال المعرفي: مهارات التفكير،التزود بالمعلومات في المجالات المختلفة،التعمق في البحث في ميادين متخصصة، أساليب البحث والتحليل، تنظيم الأفكار والتعبير عنها بفاعلية.
2-  في المجال الاجتماعي الانفعالي: التفاعل مع الأقران والأشخاص الكبار، مفهوم ذات عالٍ،مهارات التعلم الاجتماعي، تقبل قدراتهم، تقبل أدوارهم كأشخاص منتجين ومبدعين، دوافع وعادات للبحث ونشاطات إبداعية واستقلالية.

البرامج التربوية للأطفال الموهوبين والمتفوقين
   إن المناهج وطرق التدريس والإجراءات والظروف البيئية تهدف إلى:-
1- تزويد الطلبة الموهوبين والمتفوقين ببناء معرفي في المجالات العلمية المختلفة.
2- تزويدهم بمهارات الحصول المعرفة من خلال طرق حل المشكلات والإبداع واستخدام الأسلوب العلمي في الوصول إلى المعرفة.

أنواع البرامج التربوية للطلبة الموهوبين والمتفوقين           الإثراء( Enrichment)
ويعني تزويد الطلبة الموهوبين والمتفوقين بخبرات متنوعة ومتعمقة في موضوعات أو نشاطات تفوق ما يُعطى في المناهج المدرسية العادية.
وتتضمن تلك الخبرات أدوات ومشاريع خاصة،ومناهج إضافية تُثري حصيلة هؤلاء الطلبة بطريقة منظمة وهادفة ومخطط لها بتوجيه وإشراف من المعلم وليس بأسلوب عشوائي.وله نوعان
الإثراء العامودي: وهو إغناء المناهج بخبرات في مجال واحد من الموضوعات.
الإثراء الأفقي: تكون الخبرات في عدد من الموضوعات المدرسية.

 أهم البدائل التربوية لبرنامج الإثراء:
  تزويد الطالب الموهوب أو المتفوق بخبرات إضافية غنية في الصف العادي بدون ترتيبات وإجراءات إدارية أخرى، وهذا يتطلب من المعلم عرض الطالب إلى خبرات جديدة لا يتضمنها المنهاج العادي.
  تزويد الطالب الموهوب أو المتفوق بخبرات في الصف العادي ولكن على شكل مجموعات تشترك كل مجموعة منهم بتميّز في مجال أو موضوع معين.
  غرفة مصادر التعلم: وذلك لتزويد هؤلاء الطلبة بخبرات لكن ليست في الصف العادي وإنما في غرفة المصادر التابعة للمدرسة  حيث يقضي الموهوب أو المتفوق بعض يومه في هذه الغرفة.
  الصف الخاص: وهو صف تابع للمدرسة العادية ويعرض فيه الطالب لمناهج مختلفة عن مناهج العاديين. فهذه المناهج تناسب تفوقهم وموهبتهم وتوسع معارفهم.
¬البرامج المدرسية الإضافية: يداوم الموهوبون والمتفوقون في صفوفهم العادية خلال اليوم الدراسي مع أقرانهم من العاديين،ثم يداومون مساءً أو بعد انتهاء البرنامج العادي لتلقي خدمات تعليمية إضافية في مجالات أو موضوعات مدرسية. قد تكون بشكل يومي أو عدة أيام أسبوعيا.
¬نوادي الهوايات : قد تكون النوادي على صعيد المدرسة أو المجتمع المحلي بالتنسيق مع المدرسة ، فمن خلال النوادي ينمي الطالب هواياته وقدراته والتعبير عنها بحرية ، وحالياً يؤخذ بهذا البرنامج في مدارس الأردن من خلال النادي الصيفي للطلبة .
¬المخيمات الصيفية: أي تجميع الطلبة في مخيمات ذات طبيعة تربوية .
¬الالتحاق المتقدّم : ويعني تزويد الطلبة بخبرات جديدة ومتقدمة بمستوى الخبرات التي يتلقاها طلبة الجامعة . وبناءً على ذلك يمكن أن يحصل الطلبة على عدد من الساعات المعتمدة التي تُدرّس في الجامعة .
¬التدريس الخارجي: أي توفير مدرسين ضيوف من خارج النظام المدرسي ممن لديهم معلومات وخبرات غنية يقومون بإطلاع الطلبة عليها بحيث توفر لهم فرص التفاعل مع هؤلاء الخبراء.
¬الندوات : إحدى أشكال الإثراء التي يشترك فيها أكثر من مختص، وهذا البديل يمكن أن يكون مناسباً للمدارس الصغيرة والريفية.
¬التدريس الفردي: يُوفّر له تعليماً فردياً يقوم به معلم أو مختص من المجتمع المحلي.
¬المدرسة الخاصة بالموهوبين والمتفوقين: وتتضمن الكشف عنهم والتعرف عليهم في المدارس المختلفة ،ونقلهم إلى مدرسة خاصة تستند أساساً على تلبية احتياجات مثل هؤلاء الطلبة.

    التسريع (Acceleration)
يعني تزويد الموهوب والمتفوق بخبرات تعليمية تُعطى عادةً للأطفال الأكبر سناً. وهذا يعني تسريع محتوى التعليم العادي دون تعديل في المحتوى أو بأساليب التدريس.
تبرير هذه الطريقة هو أن العمل الإبداعي يكون عادةً في عمر مبكر نسبياً بين 25-35سنة ،فإن التبكير في تخرج الموهوب أو المتفوق من المدرسة يساعده على التزوّد بالأدوات والمستلزمات لإنتاج عمل إبداعي.
يؤكد بعض الباحثين على أن التسريع أفضل من الإثراء في بعض المواد كالرياضيات.
أشكال وبدائل برامج التسريع:-
الالتحاق المبكر بالمدرسة: حيث يختلف عمر البدء بالمدرسة بناءً على مستوى الموهبة والتفوق.
تخطي الصفوف( الترفيع الاستثنائي): ويرى الباحثون أن لا يتم تخطي أكثر من صفين خلال المرحلة الدراسية الواحدة، لأن وجوده بين طلبة يكبرونه سناً قد يؤثر ذلك على نموه الاجتماعي والانفعالي.
تقصير المدة الزمنية المدرسية: قد يعتبر شكلاً من أشكال تخطي الصفوف، حيث يتعرض لخبرات ومناهج ومتطلبات صف ما في مدة زمنية أقل من أقرانه، مثلاً قد يُنهي الصفين الثالث والرابع في سنة دراسية واحدة بدلاً من سنتين.
الالتحاق المبكر بالجامعة: دون إنهاء السنوات المدرسية المقررة.
الالتحاق المتزامن في المرحلة الثانوية والجامعة.
 تسريع المحتوى: أي التزوّد بخبرات من نوع معين بمجال موهبته أو تفوقه والتي تتضمنها الصفوف الأعلى من صفه.

الخميس، 27 نوفمبر 2014

مفهوم التربية الخاصة

خلفية عامة
التربية للجميع ، التعليم للتميز ، التميز للجميع ، وهوحق لكل البشر بغض النظر عن أية معوقات قد تحول دون تعلمهم . سواء كانت جسديه أم عقلية مع إتاحة الفرص للطاقات الكامنة لدى البشر على الظهور والريادة . 
والتربية الخاصة : تؤكد على ضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ، وتكييف المناهج ، وطرق التدريس الخاصة بهم ، بما يتواءم واحتياجاتهم ، وبما يسمح بدمجهم مع ذويهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام ، مع تقديم الدعم العلمي المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلمي التعليم العام ، بما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيات التعليم سواء للطلاب الموهوبين أو ذو الإعاقات المختلفة .
وقد شهد العقد الحالي تطوراً هائلاً في مجال الاهتمام بالإعاقة . ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في مجال الإعاقة لأن الاستجابة الفعالة لمشكلة الإعاقة يجب أن تتصف بالشمولية ، بحيث لاتهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى ، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متميزة نظراً لأنها تمثل إجراءً مبكراً يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل .
مفهوم التربية الخاصة
تعرف التربية الخاصة بأنها نمط من الخدمات والبرامج التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع الطلاب الذين لايستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية .
وعليه ، فإن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم ، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة .
ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية :
 الموهبة والتفوق Talent and Giftedness 
 الإعاقة العقلية Mental Handicap 
 الإعاقة السمعية Hearing Impairment 
 الإعاقة البصرية Visual Impairment ) 
 الإعاقة الحركية Physical Impairment 
 الإعاقة الإنفعالية ( Emotional Impairment ) 
 التوحد Autism 
 صعوبات التعلم Learning Disabilities 
 إضطرابات النطق أو اللغة Speech and Language Disorders 
وفيما يلي تعريف موجز لكل فئة من فئات التربية الخاصة :
الموهبة والتفوق Talent and Giftedness :
الموهوب والمتفوق هو الذي لديه قدرة بارزة ومتميزة عن أقرانه في مجال أو أكثر من مجالات الذكاء أو التفكير الإبداعي أو التحصيل الدراسي أو المهارات والقدرات الخاصة .
الإعاقة العقلية Mental Handicap :
هي حالة تشير إلى جوانب قصور ملموسة في الأداء الوظيفي الحالي للفرد ، وتتصف الحالة بأداء عقلي دون المتوسط بشكل واضح 75 درجة ذكاء فما دون يكون متلازماً مع جوانب قصور في مجالين أو أكثر من مجالات المهارات التكيفية مثل : التواصل ، العناية الذاتية ، الحياة المنزلية ، المهارات الاجتماعية ، التوجيه الذاتي ، الصحة والسلامة ، المهارات الأكاديمية .
الإعاقة السمعية Hearing Impairment :
تشمل الإعاقة السمعية كلاً من الصمم والضعف السمعي ، والأصم هو الفرد الذي يعاني من عجز سمعي يعيقه عن المعالجة الناجحة للمعلومات اللغوية من خلال السمع باستعمال السماعات الطبية أو بدون استعمالها ، وضعيف السمع هو الفرد الذي يوجد لديه بقايا سمعية يستطيع من خلال استعمال السماعة الطبية معالجة المعلومات اللغوية بنجاح من خلال السمع .
الإعاقة البصرية Visual Impairment :
الكفيف هو الشخص الذي تقل حدة إبصاره بأقوى العينين بعد التصحيح عن 6 60 مترا 20 / 200 قدم أو يقل مجاله البصري عن زاوية مقدارها 20 درجة .
الإعاقة الحركية Physical Impairment :
وهم الأطفال الذين يتشكل لديهم عائق يحرمهم من القدرة على القيام بوظائفهم الجسمية والحركية بشكل عادي ، مما يستدعي توفير خدمات متخصصة تمكنهم من التعلم .
الإعاقة الانفعالية Emotional Impairment :
الطفل المضطرب هو ذلك الطفل الذي يظهر سلوكاً مؤذياً وضاراً بحيث يؤثر على تحصيله الأكاديمي أو على تحصيل أقرانه ، بالإضافة إلى التأثير على الآخرين .
التوحد Autism :
يعرف الطفل التوحدي على أنه ذلك الطفل الذي تظهر لديه المظاهر الأساسية التالية قبل سن 36 شهراً مثل : الإخفاق في تنمية القدرة على الكلام والتحدث الموجود أصلاً أو القدرة المتعلمة أو القدرة على استخدام ما تعلمه للتواصل الطبيعي مع الآخرين . والانطواء والانعزال وعدم القدرة على تكوين علاقات واقعية مع الآخرين . بالإضافة إلى وجود سلوكيات نمطية غير هادفة متكررة بشكل واضح .
صعوبات التعلم Learning Disabilities :
وهم الأطفال الذين يظهرون اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتضمن فهم واستخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة والتي تبدو في اضطرابات السمع والتفكير والكلام والقراءة والتهجئة والحساب والتي لا تعود إلى أسباب تتعلق بالإعاقة العقلية أو السمعية أو البصرية أو غيرها من الإعاقات .
اضطرابات النطق أو اللغة Speech and Language Disorders :
هي اضطراب ملحوظ في النطق أو الصوت أو الطلاقة الكلامية أو تأخر لغوي أو عدم تطور اللغة التعبيرية أو اللغة الاستيعابية الأمر الذي يجعل الطفل بحاجة إلى برامج علاجية أو تربوية خاصة .
الأسس التي تقوم عليها التربية الخاصة
الأساس الديني :
أن ديننا الإسلامي الحنيف أقر مبادئ ، وأسساً عامة تكفل لكافة أفراد المجتمع حياة هانئة آمنة ، وتنير لهم الطّريق الّذي يجب عليه سلوكهم ، والمعاقين جزء لا يتجزأ من ذلك المجتمع ، وانطلاقاً من ذلك فقد اعتنى ديننا الإسلامي الحنيف بهم عناية لم يعرف تاريخ البشرية لها مثيلاً ، سابقاً بذلك كافة المواثيق ، والإعلانات الدولية عن حقوق الإنسان .
الأساس القانوني :
تمثل الإعلانات العالمية والتشريعات والنصوص القانونية التي صدرت عن مختلف المؤتمرات وهيئات الأمم المتحدة ، والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان والإعلانات العالمية لحقوق المعاقين وما تضمنته من توجهات وأبعاد إنسانية ، اعترافا عالمياً بحقوق المعاقين .
الأساس الاقتصادي :
يؤكد على الاهتمام بتقديم الخدمات التعليمية العامة والمهنية للمعاقين وتدريبهم وفق قدراتهم حتى لا يشكل هؤلاء الأشخاص عبئاً على مجتمعهم .
الأساس الاجتماعي :
وهو الاهتمام بالفرد ضمن المجموعة التي ينتمي إليها ، وتعليمه متطلبات العيش الكريم بها ، وهذا مما ساعد على ظهور الاتجاه التربوي المسمى " التأهيل المعتمد على المجتمع المحلي " .
أهداف التربية الخاصة
 التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة .
 إعدادا البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة .
 إعداد طرائق التدريس لكل فئة من فئات التربية الخاصة ، وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطة التربوية الفردية .
 إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة .
 إعداد برامج الوقاية من الإعاقة ، بشكل عام ، والعمل نا أمكن على تقليل حدوث الإعاقة عن طريق البرامج الوقائية .
 مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بحسن توجيهم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداتهم وميولهم .
 تهيئة وسائل البحث العلمي للاستفادة من قدرات الموهوبين وتوجيهها واتاحة الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم .
 تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة الأمة .
مصطلحات في التربية الخاصة
الضعف Impairment 
وهو مصطلح يشير إلى محدودية الوظيفة وبخاصة الحالات التي تعزى للعجز والحسي كالضعف السمعي أو الضعف البصري .
العجز Disability
وهومصطلح يشير إلى تشوه جسدي أو مشكلة خطيرة في التعلم أو التكيف الاجتماعي نتيجة وجود الضعف . وغالباً مايستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الصعوبات الجسمية .
الإعاقة Handicap 
يستخدم هذا المصطلح عادة للإشارة إلى المشكلات في التعلم أو السلوك الاجتماعي ولذلك نقول : اضطراب لغوي أو اضطراب تعلمي .
الحالات الخاصة Exceptionalities 
وهذا المصطلح أوسع من المصطلحات السابقة حيث إنه لايقتصر على الذين ينخفض أداؤهم عن أداء الآخرين المعوقين وإنما يشتمل على الذين يكون أداؤهم أحسن من أداء الآخرين الموهوبين والمتفوقين .
مباديء التربية الخاصة
 يجب تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في البيئة التربوية القريبة من البيئة العادية .
 إن التربية الخاصة تتضمن تقديم برامج تربوية فردية .
وتتضمن البرامج التربوية الفردية :
أ- تحديد مستوى الأداء الحالي .
ب- تحديد الأهداف طويلة المدى .
ج- تحديد الأهداف قصيرة المدى .
د- تحديد معايير الأداء الناجح .
هـ- تحديد المواد والأدوات اللازمة .
و- تحديد موعد البدء بتنفيذ البرامج وموعد الانتهاء منها .
 إن توفير الخدمات التربوية الخاصة للأطفال المعوقين يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك حيث يعمل كل اختصاصي على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه .
 إن الإعاقة لاتؤثر على الطفل فقط ولكنها قد تؤثر على جميع أفراد الأسرة . والأسرة هي المعلم الأول والأهم لكل طفل .
 إن التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتأخرة . فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو ويجب استثمارها إلى أقصى حد ممكن .
الفرق بين ... أهداف التربية العامة والتربية الخاصة
هناك فروق واضحة بين أهداف التربية العامة والتربية الخاصة ، وتبدو هذه الفروق واضحة بين كلاً منهما في النقاط التالية :
 تهتم التربية العامة بالأفراد العاديين ، في حين تهتم التربية الخاصة بفئات الأفراد غير العاديين .
 تتبنى التربية العامة منهاجاً موحداً في كل فئة عمرية أو صف دراسي في حين تتبنى التربية الخاصة مناهاجاً لكل فئة ، تشتق منه الأهداف التربوية فيما بعد .
 تتبنى التربية العامة طرائق تدريسية جمعية في تدريس الأطفال العاديين في المراحل التعليمية المختلفة في حين تتبنى التربية الخاصة طريقة التعليم الفردي في تدريس الأطفال غير العاديين في الغالب .
 تتبنى التربية العامة وسائل تعليمية عامة في المواد المختلفة ، في حين تتبنى التربية الخاصة وسائل تعليمية خاصة بفئات الأفراد غير العاديين .
وعلى سبيل المثال :
تستخدم الخريطة في تعليم الطفل العادي ، في حين تستخدم الخريطة المجسمة أو الناطقة مع الطفل يستخدم جهاز الاوبتكون Optacon في تدريس القراءة للمكفوفين ، في حين لايستخدم مثل هذا الجهاز في تدريس القراءة للأطفال العاديين .
تستخدم لغة الإشارة Sign Language في تدريس الصم ، في حين لاتستخدم مثل هذه اللغة في تدريس الأطفال العاديين .
يستخدم جهاز النطق الصناعي مع الأفراد ذوي الإضطرابات اللغوية كالمعوقين عقلياً ، وسمعياً ، والمصابين بالشلل الدماغي ، في حين لايستخدم مع الأطفال العاديين ...... وهكذا .
ومهما يكن من فروق بين أهداف التربية الخاصة والعامة ، فإن كلاً منهما يهتم بالفرد ، ولكن بطريقته الخاصة . ومع ذلك فتشترك التربية العامة والخاصة في هدف مساعدة الفرد أياً كان ، على تنمية قدراته واستعدادته إلى أقصى حد ممكن ، والعمل على تحقيق أهدافه ، وذلك من خلال توفير الظروف المناسبة لتحقيقها .
مراحل تطور برامج التربية الخاصة
 مراكز الإقامة الكاملة :
Residentialschool 
تعتبر مراكز الإقامة الكاملة من أقدم برامج التربية الخاصة التي كانت ومازالت تقدم الخدمات الايوائية والصحية والاجتماعية والتربوية للأفراد المعاقين ، وكان يسمح للأهالي بزيارة أبائهم في هذه المراكز .
لكن وجهت لهذه المراكز مجموعة من الانتقادات تتهم فيها هذه المراكز بعزل هؤلاء الأطفال عن المجتمع الخارجي ومايحتويه من حياة طبيعية ، كما وصف أفراد هذه الفئات بأنهم منبوذون عن المجتمع .
 مراكز التربية الخاصة النهارية :
Special Day care school
ظهرت هذه المراكز كرد فعل على ما تقدم من انتقادات لمراكز الإقامة الكاملة ، والكثير من هذه المراكز يكون عملها إلى منتصف النهار تقريباً ، وفي هذه الفترة يتلقى الأفراد المعاقين خدمات تربوية واجتماعية . 
وتعمل هذه المراكز على إيصال هؤلاء إلى منازلهم ، وهي تحافظ على بقاء الفرد المعاق في أسرته وفي الجو الطبيعي له .
ووجهت لهذه المراكز أيضاً بعض الانتقادات أهمها :
عدم توفر المكان المناسب لإقامة المراكز النهارية ، وقلة عدد الأخصائين في ميادين التربية الخاصة المختلفة .
 الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية :
Special classes within Regular Schools
ظهرت هذه الصفوف نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى المراكز النهارية التي تعني بالتلربية الخاصة ، ونتيجة لتغير الاتجاهات العامة نحو المعوقين من السلبية إلى الإيجابية ، وهذه الصفوف تكون خاصة بالأفراد المعاقين في المدرسة العادية والتي لايتجاوز عدد الطلبة فيها العشرة .
ويتلقى هؤلاء الطلبة برامجهم التعليمية من قبل مدرس التربية الخاصة ، ولهم أيضاً برامج تعليمية مشتركة مع الطلبة العاديين .
والهدف من هذا البرنامج زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين هؤلاء الأفراد الطلبة المعاقين والعاديين .
وهذه الصفوف تعرضت أيضاً لمجموعة من الانتقادات أهمها صعوبة الانتقال من الصفوف الخاصة إلى العادية ، وكيفية تحديد المواد المشتركة بين المعاقين والعاديين .
 الدمج الأكاديمي :
Mainstreming
ظهر هذا الاتجاه في برامج التربية الخاصة بسبب الانتقادات التي وجهت إلى برامج الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية ، وللاتجاهات الإيجابية نحو مشاركة الطلبة المعوقين العاديين في الصف الدراسي .
ويعرف الدمج بأنه ذلك النوع من البرامج التي تعمل على وضع الطفل غير العادي في الصف العادي مع الطلبة العاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد بشرط أن يستفيد الطفل من ذلك .
شريطة تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذا الاتجاه .
ويتضمن هذا ثلاث مراحل وهي :
 التجانس بين الطلاب العاديين والمعاقين .
 تخطيط البرامج التربوية وطرق تدريسها لكل من الطلبة العاديين والمعوقين .
 تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق أطراف العملية التعليمية من إدارة المدرسة ومعلمين ومشرفين وجميع الكوادر العاملة .
ويعتبر الدمج من أهم مراحل عملية تطوير برامج التربية الخاصة .
 الدمج الاجتماعي :
Normalization
تعتبر هذه المرحلة النهائية في تطوير برامج التربية الخاصة للمعوقين لأنها تساعد على كل ماهو إيجابي نحو المعوقين من أفراد المجتمع .
ويتمثل هذا في مجال العمل من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم باعتبارهم أفراد منتجين في المجتمع .
كذلك دمج المعاقين في الأحياء السكنية من خلال توفير سكن ملائم ومناسب لهم كأسرة مستقلة والتعامل معها على أساس حكم الجيرة وماتتطلبه من مستلزمات .
روّاد التربية الخاصة
 جين إيتارد 1775 ــ 1838 )
الجنسية : فرنسي
 الإسهام الرئيسي
إمكانية استخدام منهجية البحث ذات المنحنى الفردي لتطوير طرائق التدريب الفعالة للمعاقين عقلياً .
 سامويل هوي 1801 ــ 1876 )
الجنسية : أمريكي 
 الإسهام الرئيسي
إن المعوقين قادرين على التعلم ويجب تزويدهم ببرامج تربوية منظمة .
 إدوارد سيجان 1812 ــ 1880 )
الجنسية : فرنسي
 الإسهام الرئيسي
إمكانية تعليم المعاقين عقلياً باستخدام برامج تدريب حسّي ـــ حركي .
 فرانسيس جالتون 1822 ــ 1911 )
الجنسية : بريطاني
 الإسهام الرئيسي
موروثية الذكاء .
 ألفرد بينيه 1857 ــ 1911 )
الجنسية : فرنسي
 الإسهام الرئيسي
أمكانية قياس الذكاء وإمكانية تدريب وتطوير القدرات العقلية .
 لويس برايل 1809 ــ 1852 )
الجنسية : فرنسي
 الإسهام الرئيسي
استخدام النقاط البارزة لتعليم المكفوفين .
 توماس جالوديت 1787 ــ 1851 )
الجنسية : أمريكي 
 الإسهام الرئيسي
إمكانية تعليم الصم مهارات التواصل باستخدام التهجئة بالأصابع .
 ألكساندر بل 1847 ــ 1922 )
الجنسية : أمريكي 
 الإسهام الرئيسي
إمكانية تعليم الكلام للصم وإمكانية استخدامهم للسمع المتبقي .
 ماريا منتسوري 1870 ــ 1952 )
الجنسية : إيطالية
 الإسهام الرئيسي
فاعلية التدخل العلاجي المبكر المتضمن خبرات ملموسة خاصة .
 لويس تيرمان 1877 ــ 1956 )
الجنسية : أمريكي 
 الإسهام الرئيسي
استخدام اختبارات الذكاء للتعرف إلى طبيعة التفوق العقلي .
 ألفرد ستراوس 1897 ــ 1957 )
الجنسية : ألماني
 الإسهام الرئيسي
بعض الأطفال يظهرون أشكالاً محددة من صعوبات التعلم تعود للتلف الدماغي ، وهذه الصعوبات يمكن معالجتها بالتدريب الخاص .
...............................................
كتبه ولخصه abu_nasser
من المراجع التالية : 
 المدخل إلى التربية الخاصة 
أ . د جمال الخطيب ... أ . د منى الحديدي
 تنظيم وإدارة مؤسسات التربية الخاصة
أ أيمن عواد غريب
 مناهج واساليب التدريس في التربية الخاصة 
أ . د جمال الخطيب ... أ . د منى الحديدي
 سيكولوجية الأطفال غير العاديين
أ . د فاروق الروسان
 المدخل للتربية الخاصة
د يوسف القريوتي وآخرون 
 التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة 
د كمال عبدالحميدالزيتون 
 مقدمة في التربية الخاصة 
د تيسير الكوافحة رحمه الله واسكنه فسيح جناته ... أ عمر فواز